صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
120
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
الجواب إلا مثل ما ذكرناه فكذلك هنا فافهم واغتنم إن شاء الله الإشراق الثالث في سبب تكثر نوع واحد في الأشخاص كل معنى نوعي لا يجوز أن يتكثر بنفسه وإلا لم يوجد منه واحد شخصي ولا بصفة لازمة لما ذكرنا فلا بد في كثرة الأشخاص من صفات متفارقة في الوجود يتفارق بها المعنى الواحد والصفات المتفارقة الموجودة لشيء واحد لا بد وان ينقسم بها ذلك الشيء في الوجود لا في العقل فقط . والمنقسم بأمور متساوية في الحقيقة لا يكون الا مادة أو في مادة فالمتكثر بالذات هو المادة وعلة التكثر هي حدوث القطع والقطع لا يحدث الا بالجسمية لان الهيولي ما لم يتجسم لم يقبل عروض القطع وقد علمت أن سبب كل حادث حركة القابل فاذن القطوع التي يعرض للأجسام « 1 » بسبب كثرة القواطع وكثرة القواطع أيضا منشاها كثرة شيء وهكذا إلى أن انتهت إلى شيء يتكثر بذاته والمتكثر بذاته هي الحركة لما علمت أنها ليست حقيقتها الا التجدد والانقضاء ولولا الحركة لما تكثر شيء بالعدد . واما الحركة فوجودها أن يكون ماضيا ولاحقا كما أن الجسم وجوده أن يكون هناك وهاهنا فبوجود هذين الأمرين ينقسم المعاني بالعدد . فبالجسم ينقسم المعنى الواحد في الوضع وبالحركة ينقسم في الزمان ومن هيهنا قيل التشخص من لوازم الوضع والزمان لأنهما لا زمان لوجود الجسم والحركة وبأحدهما ينقسم الشيء بالقوة والإمكان وبالثاني ينقسم بالفعل والوجوب . فنسبة الحركة إلى الهيولى نسبة الصورة إلى المادة في قبول التكثر ونسبة التمام إلى النقص .
--> ( 1 ) في نسخة ، د ط فاذن القطوع التي تعرض الأجسام الخ